تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

272

الدر المنضود في أحكام الحدود

الترجيح لما هنا ولو لفتوى الأصحاب انتهى أقول : امّا التصريح بعدم الفرق بين الإحصان وعدمه في النصوص ، ففي صحيح العجلي في خصوص رجل اغتصب امرأة فرجها ، صرّح بأنّه يقتل سواء كان محصنا أو غير محصن ، فراجع . وهذا هو الذي استظهرناه قبل ذلك وقلنا انّ ظاهر الأدلّة هو التنويع والتقسيم ، فإذا كان الزاني زانيا بذات محرم أو ذميّا زنى بالمسلمة أو زنى مكرها للمرأة فحكمه القتل بلا فرق بين ان يكون محصنا أو غيره وبين ان يكون شيخا أو شابا وبين ان يكون حرّا أو عبدا وبين ان يكون مسلما أو كافرا . خلافا لا بن إدريس حيث قال بأنّه إذا كان أحد الموارد الثلاثة مجمعا لعنوانين يحكم فيه بحكم كلّ من العنوانين إذا أمكن الجمع بينهما جمعا للأدلّة . فلو كان غير محصن فإنّه يجلد ثم يقتل ولو كان محصنا يجلد أولا ثمّ يرجم فان القتل يحصل بالرجم وغيره فلو رجم الزاني محصنا الذي هو من مصاديق المسائل الثلاثة فقد عمل فيه بالقتل أيضا لأنّ الرجم هو القتل باشدّ صوره وأشقّ أنواعه [ 1 ] . وفيه انّه يصحّ ذلك لو لم يفهم من دليل القتل سوى مجرّد إزهاق الروح امّا لو استفيد منه خصوص القتل بالسيف كما هو الظاهر منه فلا مجال لهذا الكلام ولا يجمع بينهما أصلا لأنّ القتل بالسيف شيء والرّجم شيء آخر . وامّا كون فتوى الأصحاب بالقتل مرجّحا لو سلّم التعارض بين إطلاق الأدلّة هنا وبين غيرها من وجه . فنقول : لو كان ذلك مرجّحا كما في باب السند فهو والّا فالحكم هو

--> [ 1 ] أقول : إليك نصّ كلامه : والذي يجب تحصيله في هذا القسم وهو الذي يجب عليه القتل على كلّ حال ان يقال : ان كان محصنا فيجب عليه الجلد أوّلا ثم الرجم فيحصل امتثال الأمر في الحدّين معا ولا يسقط واحد منهما ، ويحصل أيضا المبتغى الذي هو القتل لأجل عموم أقوال أصحابنا واخبارهم لأنّ الرجم يأتي على القتل ويحصل الأمر بحدّ الرجم وان كان غير محصن فيجب الجلد لانّه زان ثم القتل بغير الرجم فيلحظ ذلك ، راجع السرائر الصفحة 438 الجلد 3 .